الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

479

تفسير روح البيان

ولكن لا يطيعهما في الشرك والمعاصي چون نبود خويش را ديانت وتقوى قطع رحم بهتر از مودت قربى كما قال تعالى وان جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما هزار خويش كه بيكانه از خدا باشد * فداى يك تن بيكانه كاشنا باشد وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ اى يعذبون بها فالعرض محمول على التعذيب مجازا من قولهم عرض الأسارى على السيف اى قتلوا والا فالمعروض عليه يجب ان يكون من أهل الشعور والاطلاع والنار ليست منه وقيل تعرض النار عليهم بأن يوقفوا بحيث تبدو لهم النار ومواقعهم فيها وذلك قبل ان يلقوا فيها فيكون من باب القلب مبالغة بادعاء كون النار مميز إذا قهر وغلبة يقول الفقير لا حاجة عندي إلى هذين التأويلين فان نار الآخرة لها شعور وادراك بدليل انها تقول هل من مزيد وتقول للمؤمنين جزيا مؤمن فان نورك أطفأ ناري وأمثال ذلك وأيضا لا بعد في ان يكون عرضهم على النار باعتبار ملائكة العذاب فإنهم حاضرون عندها بأسباب العذاب وأهل النار ينظرون إليهم وإلى ما يعذبونهم به عيانا واللّه اعلم أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ اى يقال لهم ذلك على التوبيخ وهو الناصب للظرف اى اليوم والمعنى أصبتم وأخذتم ما كتب لكم من حظوظ الدنيا ولذآئذها وبالفارسية ببرديد وبخورديد چيزهاى لذيذ خود را فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا در زندكانىء آن جهان خويش وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها فلم يبق لكم بعد ذلك شئ منها لان إضافة الطيبات تفيد العموم وبالفارسية وبرخوردارى يافتيد بآن لذائذ يعنى استيفاى لذات كرديد وهيچ براي آخرت نكذاشتيد قال سعيد المفتى قوله واستمتعتم بها كأنه عطف تفسيري لاذهبتم فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ اى الهوان والحقارة اى العذاب الذي فيه ذل وخزى بِما كُنْتُمْ في الدنيا تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ بغير استحقاق لذلك وفيه إشارة إلى أن الاستكبار إذا كان بحق كالاستكبار على الظلمة لا ينكر وَبِما كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ اى تخرجون من طاعة اللّه اى بسبب استكباركم وفسقكم المستمرين علل سبحانه ذلك العذاب بأمرين أحدهما الاستكبار عن قبول الدين الحق والايمان بمحمد عليه السلام وهو ذنب القلب والثاني الفسق والمعصية بترك المأمورات وفعل المنهيات وهو ذنب الجوارح وقدم الأول على الثاني لان ذنب القلب أعظم تأثيرا من ذنب الجوارح ( قال الكاشفي ) تنبيه است مر طالبان تجات را كه قدم از اندازهء شرع بيرون ننهند پاى از حدود شرع برون مىنهى منه * خود را أسير نفس وهوا ميكنى مكن وفي الآية إشارة إلى أن للنفس طيبات من الدنيا الفانية وللروح طيبات من الآخرة الباقية فمن اشتغل باستيفاء طيبات نفسه في الدنيا يحرم في الآخرة من استيفاء طيبات روحه لان في طلب استيفاء طيبات النفس في الدنيا ابطال استعداد الروح في استيفاء طيبات في الآخرة موعودة وفي ترك استيفاء طيبات النفس في الدنيا كمالية استعداد الروح في استيفاء طيبات في الآخرة موعودة فلهذا يقال لأرباب النفوس فاليوم تجزون عذاب الهون بأنكم استكبرتم في قبول دعوة الأنبياء في ترك شهوات النفس واستيفاء طيباتها لئلا تضيع طيبات أرواحكم وبما كنتم تخرجون من أوامر الحق ونواهيه ويقال للروح وأرباب القلوب كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية وبما كانت نفوسهم تاركة لشهواتها بتبعية الروح يقال لهم ولكم فيها